ثلاثة قطاعات تُبقي على خدمة الرسائل القصيرة SMS على قيد الحياة

لقد تنوعت في العشرين سنة الماضية قنوات و وسائل الإتصال بشكل هائل. بدأ الأمر بالبريد الإلكتروني و أنظمة الإتصالات الآلية، و انتقل إلى الرسائل النصية، وصولاً إلى وسائل التواصل الإجتماعي و أنظمة التنبيهات.. و القادم أكثر.


لقد حدث في كثير من الأحيان أنه قد تم التخلي عن تقنيات تم تأسيسها و بناؤها على أسس متينة و فعالة، و ذلك تحت تأثير الأضواء الساطعة الموجهة على الابتكارات الجديدة، و ذلك بدون الأخذ بعين الإعتبار الوظائف و المنافع التي قدمتها هذه التقنيات طوال تاريخ خدمتها.. إلا أنه و بالرغم من ذلك، ما زال لديها مكان و وظائف لتقوم بها عند دمجها بشكل دقيق لتعمل بشكل رديف للتقنيات الجديدة.



إن أوضح مثال لما سبق هو ما حدث لنظام الرسائل القصيرة (SMS Short Message Service,) حيث تمت إساءة استخدام الخدمة (أو استغلالها في بعض الأحيان) لأنها تمكن المرسل من الوصول مباشرةً للعملاء، و ذلك بدلاً من العمل على تقييم هذه التقنية و تحديد الإستخدام الأمثل لها ضمن استراتيجية أوسع لخدمة العملاء، حيث أن العديد من العلامات التجارية قد ابتعدت تماماً عن إرسال الرسائل النصية للعملاء الحاليين و المحتملين.


و مع أن العديد من الناس ما زالوا يستخدمون نظام الرسائل القصيرة (SMS Short Message Service,) لمرة واحدة على الأقل في اليوم.. فإنه بات يتوجب على العلامات التجارية أن تدرس كيفية الإستخدام الأمثل لهذه القناة المتاحة على شبكات الجوال و ذلك لإيصال معلومات محددة في وقتها المناسب و بفعالية تامة، حيث تتميز هذه المعلومات بقيام العملاء بالبحث عنها في حال لم يتم تلقيها عبر نظام الرسالئل القصيرة SMS، من هنا فإنه يجب الربط بين نظام الرسائل القصيرة SMS مع الأجزاء الأخرى من استراتيجية التسويق من أجل الوصو بنهاية الأمر إلى الإستفادة القصوى من هذه التقنية.



توجد ثلاثة قطاعات وصلت من التطور بمستوى يسمح لها أن تحدد لنظام الرسائل القصيرة SMS دوراً مؤثراً ضمن آليات عملها و خدمة العملاء فيها.



لسفر أفضل و أسهل


تتميز فورية وصول الرسائل القصيرة SMS بأنها تؤمن وصول معلومات غاية في الأهمية للعملاء عندما يكون هنالك حاجة ملحة لمعرفتهم بها، و غالباً ما يكون ذلك مرتبطاً بحركة التنقل و المواصلات.



هنالك العديد من شركات الطيران التي تنبهت إلى الفرصة المتاحة من خلال نظام تنبيهات بنظام الرسائل القصيرة يعمل على جعل العملاء على دراية تامة عند حدوث أي تغيير على بوابة الخروج المحددة لسفرهم، و على أخذ العلم بحدوث أي تأخير، و أي أمور أخرى ذات أهمية لراحة العملاء عند سفرهم. و ذلك بدلاً من استخدام الخيارات الأخرى مثل التنبيهات من خلال تطبيقات الأجهزة الذكية أو إرسال المعلومات عبر البريد الإلكتروني و التي تمثل (الأخيرة) الخيار الأفضل لإرسال المعلومات المرتبطة بالمبيعات، شركات الطيران هذه قد فهمت أن نظام الرسائل القصيرةSMS  هو أفضل وسيلة لإرسال معلومات حساسة من حيث وقت وصولها للعملاء.



و لتبيان حساسية هذه التنبيهات من حيث الوقت فإنه يجب على شركات الطيران أن تنظر إلى الأجزاء الأخرى من رحلة العملاء أثناء السفر، و التي يمكن أن تتحسن بشكل فارق فيما لو كان العملاء قادرين على الحصول على هذه المعلومات، مثل تتبع مراحل الأمتعة التي تم تسليمها أو الوقت المقدر للانتظار أمام منصات تسليم الأمتعة في حالة الإزدحام.


 


كما أنه يمكن تطوير تجربة العملاء بنظام الرسائل القصيرة SMS من خلال جعله يعمل باتجاهين، حيث أن النظام يعمل في أشهر الفنادق العالمية بشكل تفاعلي باتجاهين، فبالإضافة لتنبيهات خدمات الاستقبال و الإرشاد، يعمل نظام الرسائل القصيرة SMS على حجز طاولة في المطعم أو حجز موعد في المنتجع الصحي الخاص بالفندق. هذه الخدمات الإضافية قيمة جداً و تثري تجربة العملاء، و تبني الولاء الذي يؤتي ثماراً ممتازة بنهاية الأمر كما يعرف جميع التسويقيين.



للاستمتاع بتجربة التسوق


تقوم العديد من الماركات التجارية العاملة بالبيع التجزئة بإرسال تنبيهات عن أخبار ينتظرها العملاء من خلال نظام الرسائل القصيرة  SMS، مثل افتتاح فرع جديد طال انتظاره ليوفر على العملاء قطع مسافات بعيدة أو خصومات على الأسعار، و ذلك كبديل عن المعلومات التي تريد العلامات التجارية نشرها من خلال الإعلانات أو الحملات الترويجية.



مثلاُ قامت سلسلة من أكبر المتاجر بأمريكا بإرسال إيصالات فواتير المبيعات من خلال نظام الرسائل القصير SMS، بحيث نظمت طريقة الإيصالات بشكل أكثر ملاءمة، و قامت بتخصيص المحتوى النصي المستقبلي لنظام الرسائل القصيرة SMS بناءً على العادات الشرائية لكل متسوق. و من خلال ذلك استطاعت هذه المتاجر أن تقدم قيمة إضافية للعملاء، و ذلك باستخدام بيانات الإتصال لإرسال العروض التي تشكل أهمية حقيقية بالنسبة للعميل.



في هذا السياق، فإنه يجب على شركات التجزئة أن تستخدم نظام الرسائل القصير SMS من أجل تذكير العملاء بالمنتجات التي يتم في كثير من الأحيان عدم الإنتباه لها، مثل بطاريات أجهزة كشف الدخان، أو موعد تغيير الزيت في السيارة.



من خلال ربط هذه التنبيهات ببرنامج ولاء العملاء تستطيع شركات التجزئة تذكير عملائها بوقت الشراء و من ثم مكافأتهم على ذلك لخلق تجربة العملاء ممتعة.. لا تنسى.



لاستمتاع أكبر بالوجبات


تقوم المطاعم ذات الشهرة الواسعة بإرسال إيصالات المبيعات للعملاء من خلال نظام الرسائل القصيرة SMS. كما و تقوم بتوفير خدمة سريعة من خلالها، و تقدم خصومات أو عروض ترويجية قد لا يكون ممكناً الانتباه لها، و تبسيطاً لعملية تقديم الخدمة حيث يوفر ذلك الكثير من الوقت على موظفي المبيعات لشرح ما هو جديد من عروض و مزايا، و أيضاً على العملاء من حيث الاستقرار على الطلب الذي يريدون الحصول عليه بدون حيرة.



كما و يستخدم نظام الرسائل القصيرة SMS في إرسال التنبيهات الخاصة بحجز الطاولات و موعد الحجز، حيث تقدم هذه الميزة قيمة عالية لتجربة العميل في تناول الطعام مع العائلة أو الأصدقاء.



الأساس عند اختيار الطريقة الأمثل لاتصالات العملاء هو التفكير بأنهم يريدون: طرق لتوفير المال، و طرق لتبسيط عملية شراء، و طرق لشراء أكثر من ما يريدون و ما هم بحاجة إليه. و الطريقة الأفضل لتحديد ذلك يكون بأن تكتب المحتوى الذي تريد إيصاله للعملاء أولاً.. و من ثم العمل على تصور كيف سيستقبل العملاء هذا المحتوى من خلال كل طريقة (بريد إلكتروني أو تنبيهات التطبيقات الذكية أو نظام الرسائل القصيرة.. إلخ) و من ثم تحديد الطريقة الأمثل للعملاء بناءً على هذا التصور.

شارك معنا

سحابة الكلمات الدليلة
اضف تعليقك الأن
من فضلك قم بتسجيل الدخول للتمكن من اضافه تعليق
لا يوجد تعليقات على هذا المقال
تعليقات الفيس بوك