لماذا من المفيد أن نهتم بموقع الويب الإلكتروني أكثر من المكتب

هل تقوم مثل الكثير من الناس بصرف أكثر المال على تجهيز مكتبك.. و تتجاهل موقع الويب الإلكتروني الخاص بك؟


لا ترتكب هذا الخطأ.. و سنوضح لك في هذا المقال أهمية الحيز الرقمي أو المكتب الإفتراضي الخاص بك على شبكة الإنترنت، و كيف أنه أكثر أهمية من مكتبك الواقعي.



سنبدأ ببعض التمهيد لكي أوضح وجهة النظر في هذا المقال بشكل مبسط.


إن أول ما يلفت النظر هو لماذا يحب الكثير من الناس المكتب الواقعي أكثر من الموقع الإلكتروني و بشكل كبير...


غالباً ما يكون أصحاب العمل من النوع المقتصد، أي يريدون إنفاق السيولة النقدية و استثمارها على الأمور أو الجوانب العملية من نشاطهم التجاري، و ذلك أكثر بكثير من الأمور أو الجوانب التي تُصنف على أنها ترف أو بذخ. و لكن هنالك بعض الحالات التي من المهم عندها بذل المال لإظهار الترف أو البذخ. و بالنسبة للعديد من المنشآت و النشاطات التجارية يكون المكتب الواقعي (أو نقطة البيع) هو واحد من هذه الحالات.


تسهيلاً لعرض الأفكار من هنا و إلى نهاية المقال سوف تتم الإشارة إلى مكاتب المنشآت و إلى نقاط البيع المباشرة معاً بـ (المكتب).



إن الأبهة التي يبدو عليها مكتبك هي بمثابة بيان للعديد من العملاء، حيث أن المكتب هو مصدر الإنطباع الأول لهم، لأن المكتب المهمل أو المؤثث بشكل غير جيد يتحدث بالكثير عن أعمالك.. مثله مثل المكتب المعتنى به و المزود بأثاث فاخر، فالمكتب المتدني المستوى يقول عن نفسه "قيمتي منخفضة"، في حين أن المكتب المرتفع بمستواه يقول عن نفسه "أستحق كل هللة دفعت من أجلي."



إن معظم المستثمرين و أصحاب الأعمال يهدفون إلى الحصول على إعجاب الزبائن و العملاء بمجرد أن يعبروا من أبواب مكاتبهم، سواء كان ذلك من حيث الديكور، أو التجهيزات، أو الطريقة التي تتم بها عملية استقبالهم، أو طريقة تخطيط و توزيع المساحة، أو الإضاءة، أو توافر المنتج أو الجو الترحيبي الذي لمسوه.



يتم الحكم عليك من خلال مكتبك



عندما يأتي أحد ما إلى مكتبك لأول مرة، فإنه يقوم بإطلاق مئات الأحكام دفعة واحدة، سواءٌ كان ذلك بشكل مركز أو بشكل تلقائي، و يقوم كل واحد من هذه الأحكام بتوليد تأثير إما إيجابي أو سلبي.. و الذي من شأنه أن يؤثر على القرار بالتعامل معك من عدمه.



فالصيادون الذين من هواياتهم أن يناقشوا الأسعار بشكل لا نهاية له لن يُعجبوا بمكتبك المنخفض المستوى، و أصحاب الطبقة الراقية عندما يأتون إليك سيشعرون بالصدمة من كل شيء في مكتبك، لأن مكتبك يعبر بطريقة أو بأخرى عن كل شيء تريد لزبائنك و عملائك أن يحصلوا عليه من خلال التعامل معك.



إن معظم أصحاب العمل يريدون أن يأسروا الناس من خلال الأشياء التي قاموا بها و ذلك بمجرد أن يخطو الزائر خطوته الأولى إلى مكتبهم، و عليه يجب أن يقوم أصحاب العمل بتصميم "الحالة التي يريدون لأعمالهم أن تبدو عليها بشكل دقيق" و ذلك لبث الثقة في العملاء الذين يقومون بخدمتهم.



إن أسوأ شيء يمكن أن يضر بأعمالك هو أن يكون لدى العميل توقعات عالية و من ثم يُصدم بالواقع عندما يأتي إليك و يرى ما تبدو عليه منشأتك.. فتتكون لديه خيبة أمل كبيرة. بكل تأكيد أنت تريد لمكتبك أن يترك انطباعاً ايجابياً تماماً.



موقعك الويب الإلكتروني هو أهم من مكتبك



إن موقع الويب الإلكتروني الخاص بك هو مكتبك الإفتراضي. بمعنى أنه من المهم جداً تحديد الكيفية التي تريد للجانب البصري من موقعك على الويب أن يظهر عليها للعملاء و الزبائن،  بحيث أنه يُمكن زواره من الحصول على المعلومات التي من أجلها طرقوا باب عنوانك الإلكتروني.



فمن حيث المكانة الإجمالية التي يشغلها الموقع الإلكتروني بشكل عام فإن التواجد من خلاله على شبكة الإنترنت هو أكثر أهمية من مكتبك، لأن عدد العملاء و الزبائن الذين يستطيعون الوصول إليك من خلاله هم أكثر بكثير من الذين سيزورونك في مكتبك مهما بلغ عددهم.



هذا يعني أنه مهما بلغ حد الإنفاق و الإهتمام و العناية بمكتبك.. فإنه يجب أن يعادله على الأقل، إن لم يتجاوزه، حجم الإنفاق و الاهتمام و العناية بموقعك الإلكتروني على شبكة الإنترنت من جميع النواحي المرتبطة به. فكر في كل الطرق التي تقوم بها للحفاظ على مظهر مكتبك، سواءً من الداخل أو من الخارج، ثم قُم بمطابقة جميع العوامل بين المكتب و الموقع: الديكور و يقابله التصميم، التجهيزات و يقابلها الآليات، و كل لمسة خاصة بأعمالك تريد أن تتركها لدى الزبائن و العملاء يجب أن تكون موجودة في الاثنين معاً، و حتى عقد الإيجار.. يجب أن تفكر بالموقع الإلكتروني من حيث العنوان و السعر و الإستمرارية و الخدمات المقدمة و خدمة العميل.. إلخ تماماً كما تفكر بها لمكتبك.



كل ذلك، يجب أن تأخذه بعين الاعتبار و تستثمر به في الحيظ الذي يخصك على شبكة الإنترنت.. أي موقعك الإلكتروني، و حتى من الأفضل أن تزيد أكثر من ذلك.



فلماذا تهتم أكثر بالألف زائر الذين قد يأتوا إلى مكتبك كل أسبوع أو كل شهر أو كل سنة مقارنة مع العشرة آلاف زائر الذي يمكن أن تتفاعل معهم من خلال مساحتك على شبكة الإنترنت في اليوم الواحد؟



بالإضافة لذلك فإن كل ما يبثه مكتبك لدى زائريك هو محدود التأثير، لأنه يترك أثراً فقط لدى الذين يعرفونك جيداً و قد قطعوا مسافة ما لزيارتك، لكنك تستطيع من خلال مساحة الويب الإلكترونية التي تخصك على شبكة الإنترنت أن تكون موجوداً لأولائك الذين لا يعرفون عنك شيئاً لكي يعرفوك. فالموقع الإلكتروني على شبكة الإنترنت يستطيع أن يكون مفيداً لك اتجاه الناس الذين لا يصل إليهم مكتبك أبداً.



فالحيز الذي لا يستطيع مكتبك أن يكون مفيداً لك من خلاله، يمكن لموقعك على شبكة الإنترنت أن يكون نشطاً و فعالاً من خلاله، فالمكتب يمنح زائريك الراحة، بينما موقعك على شبكة الإنترنت يعطيهم حلاً ليعرفوا عنك ما يفيدهم دون تكبد العناء للمجيء إليك. بمعنى أن مكتبك يستطيع أن يكون جاهزاً لفرص البيع التي تأتيك، و الموقع الإلكتروني على الإنترنت يعمل بشكل فعال على توليد فرص جديدة للمبيعات.



لا تكن ممن يضيعون الفرص



إذا كنت تُنفق مزيداً من المال على مكتبك في كل شهر أكثر مما تنفقه على موقع الويب الذي يخصك.. فأنت بالتأكيد تخسر، و تحتاج إلى إعادة تقييم العائد على الإستثمار من كل بند تنفق عليه، لأنه في ظل الطفرة الكبيرة في المساحات المكتبية المتوفرة يصبح موقع الويب الإلكتروني هو مكتبك الإفتراضي ذو الذراع الطويلة من حيث قدرته على الوصول لأناس أكثر، و في عصر التفجر الرقمي يصبح موقعك على الإنترنت هو الواجهة الرقمية الموثوقة لتقوم بتمثيل مصالحك و أعمالك بمصداقية أعلى من المنصات الإلكترونية المتوفرة مثل مواقع التواصل الاجتماعي.



إن كل هدفي من خلال هذا المقال هو لفت نظرك إلى أهمية "تسويق الويب" على شبكة الإنترنت من أجل نجاح أعمالك و تطور قاعدة عملائك و زبائنك.



ما هي الخطوة التالية التي ستقوم بها؟



إن كنت مسؤولاً عن ميزانية "تسويق الويب" في منشأتكم فلديك الآن صورة أوضح عن ما تحتاج إليه و ذلك بناءً على ما تقدمه من خدمات و منتجات للزبائن و العملاء. لكن إن كان لديك قلق من أنك قد لا تحصل على نتائج أفضل من التواجد على الإنترنت، فربما لأنك تحب مكتبك و تكره موقعك على الويب بقدر مبالغ فيه و هو الأمر الذي لا يعود بالنفع عليك.. بل - نظرياً و عملياً - بالخسارة، أسأل الله أن يجنبك أي خسارة.


 

شارك معنا

سحابة الكلمات الدليلة
اضف تعليقك الأن
من فضلك قم بتسجيل الدخول للتمكن من اضافه تعليق
لا يوجد تعليقات على هذا المقال
تعليقات الفيس بوك